الشيخ محمدي البامياني

220

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )

المشبّه به كالمنيّة مثلا في التّخييليّة بلفظه الموضوع له كلفظ المنيّة ( 1 ) ، وفي التّرشيح ( 2 ) بغير لفظه كلفظ الاشتراء المعبر به عن الاختيار والاستبدال الّذي هو المشبّه ، مع أنّ لفظ الاشتراء ليس بموضوع له . وهذا الفرق ( 3 ) لا يوجب اعتبار المعنى المتوهّم في التّخييليّة وعدم اعتباره في التّرشيح ، فاعتباره في أحدهما دون الآخر تحكّم . والجواب ( 4 ) إنّ الأمر الّذي هو من خواصّ المشبّه به لمّا قرن في التّخييليّة بالمشبّه كالمنيّة مثلا جعلناه مجازا عن أمر متوهّم يمكن إثباته للمشبّه ، وفي التّرشيح لمّا قرن بلفظ المشبّه به لم يحتج إلى ذلك ، لأنّ المشبّه به جعل كأنّه هو هذا المعنى مقارنا للوازمه وخواصّه ، حتّى إنّ المشبّه به في قولنا : رأيت أسدا يفترس أقرانه ، هو